يعود اسم الدبلوماسي الأميركي ستيفن فاغن إلى واجهة المشهد العراقي، مع تقارير تتحدث عن استعداده للعودة إلى بغداد وقيادة البعثة الأميركية،

في مرحلة شديدة الحساسية من العلاقة بين العراق والولايات المتحدة. وحتى 31 آب 2026، لم يصدر إعلان أميركي رسمي يؤكد تعيينه سفيراً جديداً لدى العراق.
فاغن ليس غريباً عن بغداد. فقد شغل سابقاً منصب نائب رئيس البعثة الأميركية في العراق، وعمل قبلها في القنصلية الأميركية بأربيل، كما تولى إدارة مكتب الشؤون الإيرانية في وزارة الخارجية الأميركية، وهي محطة تمنحه معرفة مباشرة بأحد أكثر الملفات تأثيراً في السياسة العراقية.
وعمل فاغن كذلك في السفارة الأميركية ببغداد ضمن ملف مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون، إلى جانب محطات دبلوماسية في باكستان ومصر وجورجيا وبيلاروسيا وكازاخستان والبوسنة، قبل أن يتولى منصب سفير الولايات المتحدة لدى اليمن عام 2022.
عودة فاغن المحتملة لا تبدو منفصلة عن طبيعة المرحلة. فإلى جانب خبرته بالعراق وإيران، سبقت عودته لقاءات مع مجلس الأعمال الأميركي.. العراقي ومسؤولين في شركات كبرى تعمل أو تمتلك مصالح في العراق، بينها GE Vernova وBP وBaker Hughes، ما يضع الاقتصاد والطاقة والاستثمارات الأميركية ضمن الملفات المرجح أن تحضر بقوة في مهمته الجديدة.
لكن أهمية فاغن تتجاوز الاقتصاد. فهو دبلوماسي عمل على الملف الإيراني من داخل الخارجية الأميركية، ويعرف البيئة السياسية العراقية من داخل السفارة والقنصلية في أربيل. ولهذا فإن عودته تأتي في وقت تتزايد فيه حساسية ملفات السلاح، والعلاقة مع طهران، ومستقبل التعاون الأمني بين بغداد وواشنطن، وشكل الدور الأميركي في العراق خلال المرحلة المقبلة.
وبين خبرته العراقية ومعرفته بإيران، قد لا يكون السؤال الأهم هو لماذا يعود ستيفن فاغن إلى بغداد، بل: ما المهمة التي تريد واشنطن أن تنجزها عبر رجل يعرف الملفين معاً؟


تعليقات