top of page
  • facebook
  • instagram
  • tiktok
  • youtube

نافذة أميديـــا

ترقبوا انطلاق مجموعة جديدة من البرامج الحوارية والثقافية التي تواكب اهتمامات المجتمع وتسلط الضوء على أبرز القضايا والقصص المحلية.

تواصل أميديا تقديم تغطيات متنوعة وتقارير ميدانية وبرامج متخصصة تهدف إلى نقل المعلومة بمهنية وإبراز المبادرات والنجاحات في مختلف المجالات.

تابعوا البث المباشر لراديو أميديا FM 96.9 واستمتعوا بباقة متنوعة من البرامج الثقافية والاجتماعية والفنية على مدار اليوم.

تعمل أميديا على تطوير منصاتها الرقمية بشكل مستمر لتوفير محتوى أكثر تنوعاً وسهولة في الوصول عبر الموقع الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

من محاكمة صدام حسين إلى رفع العقوبات عن فلاي بغداد.. من هم محامو القضية؟

6 أغسطس
3 دقيقة قراءة

خلف قرار وزارة الخزانة الأمريكية رفع اسم شركة «فلاي بغداد» من قائمة العقوبات، تقف قصة قانونية امتدت نحو عامين، قادها فريق عراقي أمريكي ضم محامين متخصصين في العقوبات الدولية والامتثال والتحقيقات المالية.



وفي الوقت الذي أصبح فيه خبر رفع العقوبات معروفاً، بقي السؤال الأهم: من هم المحامون الذين تولوا واحداً من أكثر الملفات تعقيداً التي واجهت شركة طيران عراقية أمام المؤسسات الأمريكية؟



وكشفت «فلاي بغداد» أن فريقها القانوني كان بقيادة المحامي الأمريكي إريك بليندرمان والمحامي العراقي الأمريكي رائد جوحي الساعدي، بالتعاون مع ريد ويتن وسكوت مابيري من شركة «شيبارد مولين» الأمريكية. وقال رئيس مجلس إدارة الشركة، أحمد أسد، إن المشورة القانونية التي قدمها الفريق رافقت جميع مراحل العمل الذي استمر عامين.



ويبرز داخل الفريق اسم رائد جوحي الساعدي، القاضي العراقي السابق الذي ارتبط اسمه بواحدة من أشهر المحاكمات في تاريخ العراق الحديث، بعدما تولى التحقيق في قضية صدام حسين أمام المحكمة الجنائية العراقية العليا.



ثم شغل منصب مدير مكتب رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، ورئيس جهاز المخابرات الوطني. لينتقل لاحقاً إلى العمل القانوني في الولايات المتحدة، ويشارك بصفته محامياً، في إدارة ملف «فلاي بغداد» أمام المؤسسات الأمريكية، ضمن فريق عمل هدفه معالجة الأسباب القانونية والتنظيمية التي قادت إلى إدراج الشركة على قائمة العقوبات. فيما لا يزال يواجه جوحي اتهامات قضائية في بغداد.



أما إريك بليندرمان، فتخصص في الملفات المرتبطة بالعقوبات الاقتصادية والامتثال والتحقيقات الدولية، وقاد إلى جانب الجحي المسار القانوني للشركة، بالتعاون مع محامي شركة «شيبارد مولين».



ولم يكن عمل الفريق مبنياً على تقديم اعتراض قانوني فقط، إذ تزامن مع برنامج داخلي شامل قالت الشركة إنه أعاد بناء أنظمة الحوكمة والرقابة والشفافية والامتثال، وصولاً إلى قرار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «OFAC» رفع اسمها من قائمة الأشخاص والكيانات المحظورة، وإلغاء القيود عن طائراتها المدرجة سابقاً.



وبحسب البيان، أصبح قرار رفع العقوبات نافذاً في الخامس من آب 2026، بما يسمح للمصارف وشركات التأمين ومؤجري الطائرات وموردي الوقود وشركات الصيانة ووكلاء السفر باستئناف تعاملاتهم الطبيعية مع الشركة.



مسارات نادرة ومعقدة



لا تنشر وزارة الخزانة الأمريكية إحصائية مستقلة تحدد عدد الأشخاص أو الشركات الذين رُفعت عنهم العقوبات نتيجة عمل قضائي أو اعتراض قانوني، كما أن غالبية قرارات الشطب من قوائم OFAC تصدر إدارياً بعد مراجعة الظروف والأدلة والتغييرات التي يجريها الشخص أو الكيان المدرج.



ومع ذلك، يكشف تتبع القضايا الدولية عن عدد محدود من النماذج البارزة التي نجح فيها أفراد أو كيانات في إسقاط العقوبات أو دفع السلطات إلى مراجعتها عبر المحاكم والمسارات القانونية.



ففي عام 2008، ألغت محكمة العدل الأوروبية تجميد أموال رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي ومؤسسة البركات، بعدما وجدت أن حقوق الدفاع والطعن القضائي لم تُحترم، لتتحول القضية إلى واحدة من أهم السوابق القانونية في الرقابة القضائية على العقوبات الدولية.



وفي آذار 2024، ألغت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي قرارات إبقاء سائق سباقات الفورمولا 1 الروسي نيكيتا مازيبين على قائمة العقوبات، ووجدت أن صلته العائلية بوالده لم تكن كافية وحدها لاستمرار إدراجه.



وفي الولايات المتحدة، رفعت وزارة الخزانة العقوبات عن خدمة Tornado Cash في آذار 2025، بعد نزاع قضائي أثار أسئلة قانونية جديدة بشأن مدى إمكانية إخضاع البرمجيات اللامركزية للعقوبات المالية.



كما رفعت الولايات المتحدة عام 2012 تصنيف منظمة مجاهدي خلق بعد مسار قانوني طويل وصل إلى محكمة الاستئناف في واشنطن، لكن قرار الشطب النهائي بقي قراراً إدارياً أصدرته وزارة الخارجية، وليس حكماً قضائياً مباشراً. (وزارة الخارجية الأمريكية)



وتُظهر هذه السوابق أن الطعن في العقوبات أو إقناع الجهات التي فرضتها بالتراجع عنها ليس إجراءً سريعاً، بل مسار قانوني طويل يحتاج إلى أدلة ومرافعات وتغييرات داخلية قابلة للتحقق.



وفي حالة «فلاي بغداد»، لا يشير بيان الشركة إلى صدور حكم قضائي أمريكي بإلغاء العقوبات، بل إلى نجاح فريقها القانوني في إدارة ملف رفع الإدراج أمام وزارة الخزانة، بالتزامن مع تنفيذ برنامج امتثال استمر عامين.



وبذلك، لا تتمثل أهمية القضية في قرار رفع العقوبات وحده، بل في الفريق الذي نقل الشركة من قائمة الحظر الأمريكية إلى استعادة علاقاتها التجارية: محامٍ أمريكي متخصص بالعقوبات، وقاضٍ عراقي سابق حقق مع صدام حسين، وفريق دولي تولى إعادة بناء الملف القانوني للشركة خطوة بعد أخرى.

تعليقات


bottom of page