في اليوم الدولي للديمقراطية، الذي يصادف 15 أيلول، لنتحدث عن لائحة تنظيم المحتوى الرقمي الجديدة.
في العراق، يأتي اليوم الدولي للديمقراطية بالتزامن مع طرح هيئة الإعلام والاتصالات مسودة لائحة لتنظيم المحتوى الرقمي، وفتحها باب الاستشارة العامة أمام الإعلاميين وصنّاع المحتوى والمنصات والخبراء والجمهور لتقديم الملاحظات والمقترحات، على أن يستمر استقبالها حتى 12 تشرين الأول 2026.
الهيئة تقول إن المسودة تهدف إلى تحقيق توازن بين حرية التعبير وتداول المعلومات من جهة، والمسؤولية القانونية والمهنية وحماية المصلحة العامة من جهة أخرى.
لكن المسودة تطرح في المقابل أسئلة بشأن طبيعة بعض المصطلحات المستخدمة، مثل "الآداب العامة" و"القيم المجتمعية"، ومدى وضوح المعايير التي يمكن على أساسها تحديد المخالفة.
كما تتضمن المسودة إجراءات يمكن أن تطال المحتوى والحسابات المخالفة، وصولاً إلى الغرامات، وهو ما يفتح نقاشاً حول حدود الصلاحيات وآليات تطبيقها والضمانات التي تحمي حرية التعبير والصحافة والعمل الرقمي.
فهل تنجح اللائحة بصيغتها النهائية في تحقيق التوازن بين تنظيم الفضاء الرقمي وحماية الحقوق والحريات؟ وما الذي يمكن أن تعنيه موادها عملياً للصحفيين وصنّاع المحتوى والمستخدمين؟
المسودة ما تزال في مرحلة الاستشارة العامة، وبالتالي فإن النقاش والملاحظات المقدمة خلال هذه المرحلة يمكن أن تكون جزءاً من مسار صياغة النسخة النهائية.


تعليقات