top of page
إتصــل بنــاالرئيـسـية
  • Facebook
  • X
  • Instagram
  • Youtube

نافذة أميديـــا

ترقبوا انطلاق مجموعة جديدة من البرامج الحوارية والثقافية التي تواكب اهتمامات المجتمع وتسلط الضوء على أبرز القضايا والقصص المحلية.

تواصل أميديا تقديم تغطيات متنوعة وتقارير ميدانية وبرامج متخصصة تهدف إلى نقل المعلومة بمهنية وإبراز المبادرات والنجاحات في مختلف المجالات.

تابعوا البث المباشر لراديو أميديا FM 96.9 واستمتعوا بباقة متنوعة من البرامج الثقافية والاجتماعية والفنية على مدار اليوم.

تعمل أميديا على تطوير منصاتها الرقمية بشكل مستمر لتوفير محتوى أكثر تنوعاً وسهولة في الوصول عبر الموقع الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

رحلة العائلة المقدسة: المسيح في مصر بين المصادر الدينية القبطية وخيال الرسامين الأجانب

  • 1 يونيو
  • 2 دقيقة قراءة
جدارية "الرحلة إلى مصر" في بازيليكا القديس أوغسطينوس في روما للفنان الإيطالي بيترو جاجلياردي من القرن 19، وتبرز العذراء تحمل المسيح سيرا على الأقدام في الرحلة وتظللها الملائكة في بيئة صعبة التضاريس
جدارية "الرحلة إلى مصر" في بازيليكا القديس أوغسطينوس في روما للفنان الإيطالي بيترو جاجلياردي من القرن 19، وتبرز العذراء تحمل المسيح سيرا على الأقدام في الرحلة وتظللها الملائكة في بيئة صعبة التضاريس

"إذا ملاك الرب قد ظهر ليوسف في حلم قائلاً: قم وخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر، وكن هناك حتى أقول لك. لأن هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه. فقام وأخذ الصبي ليلاً وانصرف إلى مصر" (مت 2: 13-23)، بهذه السطور الموجزة دون تفاصيل، ذكرت بشارة (إنجيل) القديس متى رحلة العائلة المقدسة إلى أرض مصر، وهي رحلة تجاوزت الحيز الديني والتاريخي، لتلهم الرسامين في الشرق والغرب، فأثمرت عن إبداعات فنية لا حصر لها على اختلاف المدارس الفكرية وعصورها.

تمثل رحلة العائلة المقدسة إلى أرض مصر أحد أعمق الفصول الروحية في تاريخ المسيحية، وقد حفظت الكنيسة القبطية هذا الحدث بكل ما فيه من تفاصيل ومواقع ومشاهد مقدّسة، تحوّلت عبر القرون إلى أيقونات حيّة في ذاكرة الإيمان، تلك الرواية القبطية لم تكن مجرد وثائق دينية فحسب، بل شكّلت نبعاً فياضاً ألهَمَ خيال رسامين، وجدوا في تفاصيلها مادة بصرية وروحية غنية تجسّد لحظات الألم، والحماية الإلهية.

وعلى الرغم من أن حياة يسوع المسيح بكل أحداثها ومشاهدها تناولها الفنانون في لوحاتهم محاولين الوصول بخيالهم الفني إلى تجسيد مناظر من العهدين القديم والجديد (الكتاب المقدس)، تجلّى أثر رحلة العائلة المقدسة إلى مصر في لوحات كبار رسامي العصور الوسطى وعصر النهضة تحديداً، لا بوصفها مجرد مشهد بيبليوغرافي، بل كحدث لاهوتي وإنساني في آن واحد، استُخدم فيه الرسم والنقش على جدران الكنائس والبرديات وعمل الأيقونات لتوثيقها، حتى ذاع صيت فنانين من خلال لوحات رسموها عن الرحلة، أمثال الفنان الإيطالي غيوتو في أوائل عصر النهضة، والبلجيكي روبنزو والإيطالي أنييل كاراتشي.



لعبت المصادر القبطية، بما فيها من سردية وروحانية محلية متجذّرة، دوراً جوهرياً في تشكيل خيال هؤلاء الفنانين، الذين انفتح أمامهم عالم مفعم بالرموز والتجليات، إذ ظهرت العذراء في ثياب بسيطة تحمل طفلها، وسط نخيل مصر ونيلها، بما يكشف عن قداسة الأرض التي احتضنت ابنها الصغير يسوع المسيح.

وتحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية سنوياً بتذكار رحلة العائلة المقدسة إلى أرض وادي النيل، التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من تاريخ مصر وتراثها، في 24 بشنس (وفقا للتقويم القبطي) أول يونيو/حزيران، كما يذكر السنكسار القبطي، وهو كتاب يضم سير القديسين وتواريخ الأعياد والأصوام، مرتبة بحسب التقويم القبطي.

تعليقات


bottom of page