رُصِدت لأول مرة قبل 72 عاماً.. روايات جديدة تشكك باكتشاف الأسماك العمياء

كشف الصحفي العراقي ميزر كمال أن الأسماك العمياء التي أثارت اهتماماً واسعاً بعد العثور عليها مؤخراً في أحد كهوف محافظة الأنبار، ليست اكتشافاً جديداً، مؤكداً أن هذه الأنواع معروفة علمياً منذ عقود.
وقال كمال إن الموقع المعروف محلياً باسم "الخسفة" يمثل كهوفاً مائية نادرة في الأنبار، وتعيش بالقرب منه مجتمعات محلية تمتلك إرثاً من القصص والأمثال والأغاني والشعر المرتبطة بالمنطقة، مشيراً إلى أن وصف الموقع بأنه "حفرة مكتشفة حديثاً" غير دقيق.
وأوضح أن الأسماك الموجودة في الكهوف تنتمي إلى أنواع نادرة ومتوطنة في المنطقة، وأن أولى العينات جُمعت عام 1954 على يد موظف في شركة النفط العراقية يُدعى إيه. جي. ويدوسون، قبل أن تصف عالمة الأسماك البريطانية إيثيلوين تريوافاس، عام 1955، أحد الأنواع علمياً باسم Typhlogarra widdowsoni، المعروف باسم "البارب الأعمى العراقي".
وأضاف أن النوع الثاني اكتُشف عام 1977، بعدما جمع باحث في مركز بحوث التاريخ الطبيعي بجامعة بغداد عيناته الأولى، ووصفه العالمان ك. إي. بانيستر ومنير بني باسم Caecocypris basimi، المعروف باسم "السمكة الحديثة العمياء".
وأشار كمال إلى أن النوعين مصنفان منذ عام 2018 ضمن قائمة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) كـ"مهددين بالانقراض بدرجة حرجة"، محذراً من أن استمرار تدهور المياه الجوفية في المنطقة قد يهدد بقاءهما.
وانتقد كمال ما وصفه بالتعامل غير المسؤول مع الموقع، قائلاً إن دخول الأشخاص إلى المياه المتبقية في الكهوف وتصويرها بهدف تقديمها على أنها "اكتشاف جديد" قد يضر بنظام بيئي نادر وحساس.
ودعا إلى اتخاذ إجراءات فعلية لحماية المنطقة والأنواع الموجودة فيها، مؤكداً أن الموقع ينبغي أن يكون وجهة للعلماء والباحثين وطلبة العلم، لا مساحة للاكتشافات الاستعراضية على مواقع التواصل الاجتماعي.


تعليقات