المقام العراقي دواء للمعلول
قال الأستاذ الجامعي الدكتور مهند العبدلي إن المقام العراقي لم يكن مجرد لون غنائي في التراث البغدادي، بل ارتبط أيضاً بقدرته على التخفيف من الآلام وتحسين الحالة النفسية. وأوضح العبدلي في حديث لـ"أميديا" أن "النغم كان وسيلة للتداوي، ولا سيما النغم البغدادي، إذ كان مقام النوى يُستخدم للصداع، ومن هنا أصبح المقام مرتبطاً بفكرة الدواء والاستشفاء". وأضاف أن "مقام المنصوري، المعروف أيضاً بـ(شكوى الرجال)، كان يُستمع إليه لمن فقد شخصاً عزيزاً أو شيئاً مهماً في حياته. فكما يرتاح الإنسان لرائحة يحبها أو لطعام يفضله، تحتاج الأذن أيضاً إلى ما يريحها، وأصبح المقام وسيلة لاستشفاء النفس وتخفيف ألم الفقد". وأشار إلى أن "مقام الخنبات، وهو أحد فروع البياتي، كان يُستخدم لمن يعاني من عدم التركيز، من خلال تكرار سماع نغمته بطريقة جميلة ومنسجمة، بما يساعد على استعادة التركيز والهدوء".


تعليقات