top of page
  • facebook
  • instagram
  • tiktok
  • youtube

نافذة أميديـــا

ترقبوا انطلاق مجموعة جديدة من البرامج الحوارية والثقافية التي تواكب اهتمامات المجتمع وتسلط الضوء على أبرز القضايا والقصص المحلية.

تواصل أميديا تقديم تغطيات متنوعة وتقارير ميدانية وبرامج متخصصة تهدف إلى نقل المعلومة بمهنية وإبراز المبادرات والنجاحات في مختلف المجالات.

تابعوا البث المباشر لراديو أميديا FM 96.9 واستمتعوا بباقة متنوعة من البرامج الثقافية والاجتماعية والفنية على مدار اليوم.

تعمل أميديا على تطوير منصاتها الرقمية بشكل مستمر لتوفير محتوى أكثر تنوعاً وسهولة في الوصول عبر الموقع الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

الفندق غرفة فقط.. أرقام تكشف اختلال السياحة في العراق

قبل 4 أيام
2 دقيقة قراءة

كشفت نتائج مسح الفنادق ومجمعات الإيواء السياحي لعام 2024 عن قطاع واسع في أعداد منشآته، لكنه شديد التركز جغرافياً، ويعتمد بصورة شبه كاملة على إيرادات المبيت، وسط تفاوت كبير في مستويات التصنيف والخدمات.

وبحسب المسح الذي أصدرته هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية في 11 أيار 2026، بلغ عدد منشآت الإيواء السياحي في المحافظات المشمولة 1,531 منشأة، مقارنة بـ2,418 منشأة عام 2023، فيما انخفض عدد النزلاء المسجلين من أكثر من 9.5 ملايين إلى نحو 5.15 ملايين نزيل.

لكن هذا الانخفاض لا يعني إغلاق مئات الفنادق أو خسارة القطاع نحو نصف نزلائه؛ إذ أوضحت الهيأة أن مسح 2024 لم يشمل محافظات إقليم كردستان، وذكرت أن عدم شمول الإقليم كان سبباً في انخفاض المؤشرات مقارنة بالعام السابق.

وبذلك، لا توفر المقارنة بين العامين قياساً دقيقاً لأداء القطاع على مستوى العراق كله، لكنها تقدم صورة عن النشاط الفندقي في المحافظات الخمس عشرة التي شملها المسح.

ومن أصل 1,531 منشأة سياحية، بلغ عدد الفنادق 1,506 فنادق، إلى جانب 16 مجمعاً للشقق و5 موتيلات و4 مجمعات سياحية.

ويكشف توزيع الفنادق بحسب التصنيف تحدياً يتعلق بنوعية المعروض، وليس بعدده فقط؛ إذ لم يتجاوز عدد فنادق الخمس نجوم 14 فندقاً، مقابل 497 فندقاً شعبياً و362 فندقاً من فئة النجمة الواحدة و304 فنادق من فئة النجمتين.

كما تركز نحو 89% من منشآت الإيواء السياحي في ثلاث محافظات فقط؛ إذ جاءت كربلاء أولاً بـ694 منشأة، تلتها بغداد بـ386 منشأة، ثم النجف بـ288 منشأة.

ويعكس هذا التوزيع اعتماد جانب كبير من النشاط الفندقي على السياحة الدينية، إلى جانب الطلب المرتبط بالعاصمة، بينما يبقى حضور المحافظات التي تمتلك مواقع أثرية وطبيعية محدوداً في خريطة الفنادق والنزلاء.

وخلال عام 2024، استقبلت المنشآت المشمولة بالمسح أكثر من 5.15 ملايين نزيل، بينهم نحو 3.15 ملايين عراقي، مقابل قرابة مليوني نزيل غير عراقي.

وعلى الرغم من أن غير العراقيين شكلوا نحو 39% من عدد النزلاء، فإنهم استحوذوا على أكثر من 56% من ليالي المبيت، بسبب ارتفاع متوسط مدة إقامتهم مقارنة بالنزيل العراقي.

أما بغداد، فسجلت نحو 730 ألف نزيل وأكثر من 3.67 ملايين ليلة مبيت، وحققت منشآتها إيرادات تجاوزت 81 مليار دينار.

وبذلك، استحوذت العاصمة على 14.2% من عدد النزلاء، لكنها حققت نحو 26.7% من إيرادات القطاع، ما يفتح باب البحث في طبيعة زوار بغداد ومدة إقامتهم ومتوسط إنفاقهم.

وتكشف بنية الإيرادات نقطة أخرى؛ إذ جاءت أكثر من 93% من إيرادات القطاع من أجور المبيت، بينما ظلت مساهمة المطاعم والفعاليات والمبيعات والخدمات الأخرى محدودة.

وهذا يعني أن النشاط الفندقي العراقي ما يزال يعتمد على بيع الغرفة، أكثر من اعتماده على تقديم تجربة سياحية متكاملة تشمل الترفيه والتسوق والثقافة والخدمات.

وتطرح الأرقام أسئلة عن واقع فنادق بغداد: هل ترتفع نسب الإشغال طوال العام أم خلال الزيارات الرسمية والمؤتمرات فقط؟ وهل تعكس التصنيفات السياحية مستوى الخدمة الحقيقي؟ ولماذا لا تتحول إقامة النزيل إلى إنفاق أوسع داخل المدينة؟

الإجابة تحتاج إلى بيانات سنوية موحدة تشمل جميع المحافظات وبمنهجية ثابتة تسمح بإجراء مقارنة حقيقية بين الأعوام.

فنجاح السياحة لا يقاس بعدد الفنادق والأسرة المتاحة فقط، بل بقدرة المدينة على جذب الزائر، وإطالة مدة إقامته، ومنحه سبباً للعودة مرة أخرى.

تعليقات


bottom of page